القصص والمشاهد المميزة

حكايات وشخصيات صنعت تاريخ معركة حطين

قصص مميزة حدثت في المعركة

قصة أرناط — العدالة والوفاء بالنذر

أحسن صلاح الدين استقبال الأسرى وأمر لهم بالماء المثلج، ولم يُعطَ أرناط. فلما شرب ملك بيت المقدس أعطى ما تبقى إلى أرناط، فغضب صلاح الدين وقال: «إن هذا الملعون لم يشرب الماء بإذني فينال أماني». ثم ذكّره بجرائمه وعرض عليه الإسلام فرفض، فضرب عنقه قائلاً: «كنت نذرت مرتين أن أقتله».

ليلة العطش والنار

حرص صلاح الدين على حرمان الصليبيين من الماء حتى اشتد ظمؤهم. وأشعل المسلمون النار في الأعشاب والأشواك التي تغطي الهضبة، وكانت الريح على الصليبيين فحملت حر النار والدخان إليهم. قضى الصليبيون ليلة سيئة يعانون العطش والإنهاك، وهم يسمعون تكبيرات المسلمين وتهليلهم الذي يهز أرجاء المكان.

مناورة ريموند وفراره

تقدم ريموند حاكم طرابلس بأقوى فرسانه يهاجم أطراف المسلمين، فجاءت الأوامر بالانسحاب أمامه حتى إذا ظن أنه فتح ثغرة جاءته مجموعة من المسلمين وعزلته عن بقية جيش الصليبيين. فخاف واستمر هارباً نحو طرابلس، ليموت لاحقاً غماً على هزيمة حطين.

تراجم حياة قادة المعركة

صلاح الدين الأيوبي

Salah ad-Din Yusuf ibn Ayyub
٥٣٢ هـ / ١١٣٨م ٥٨٩ هـ / ١١٩٣م

السلطان — قائد جيش المسلمين

الملك الناصر يوسف بن أيوب التكريتي، مؤسس الدولة الأيوبية التي وحدت مصر والشام والحجاز واليمن. نشأ بين دمشق وبعلبك في أسرة مسلمة سنية من الأكراد العراقيين. اشتهر بالعدل والحكمة والقيادة العسكرية، وحقق في حطين انتصاراً ساحقاً فتح بعده بيت المقدس.

غي دو لوزينيان

Guy of Lusignan
~١١٤٠م ١١٩٤م

ملك مملكة بيت المقدس — قائد جيش الصليبيين

ملك مملكة بيت المقدس اللاتينية، افتقر إلى الخبرة العسكرية والبصيرة. اتخذ قراراً مصيرياً بالزحف نحو طبرية رغم نصيحة ريموند الثالث بالبقاء في صفورية. بعد الهزيمة في حطين أُسر ولم يبقَ معه سوى ١٥٠ فارساً، لتنهار مملكته تباعاً.

أمور إضافية ميزت المعركة

شرب الصليبيون العطاش الخمر بدلاً من الماء يوم المعركة فسكر منهم الكثير، مما أضعف قدرتهم على القتال.

سارت القوات الصليبية ٢٧ كيلومتراً في حرّ يوليو الشديد بينما كان المسلمون ينعمون بالماء الوفير والظل.

خفقت راية صلاح الدين الصفراء فوق بيت المقدس في ٢ أكتوبر ١١٨٧م بعد ٩١ عاماً من الاحتلال الصليبي.

انتصر ١٢ ألف مسلم على جيش جرار قوامه ٦٣ ألف صليبي — نموذج للتفوق التكتيكي على العدد.

انفطر قلب ريموند الثالث الذي فرّ من المعركة غماً على الهزيمة، فمات بعد فترة قصيرة من حطين.

سُمّيت المنطقة «قرون حطين» لأن هضبتها لها قمتان تشبهان قرني الثور — وهنا وقعت المعركة الفاصلة.